"ليس النجاح أصعب من الفشل"
يعتقد البعض
أن النجاح أصعب من الفشل. ولكن الواقع أن كليهما صعب ولكن لكلّ منهما صعوبة تخصّه.
ففي ماذا تتمثّل صعوبة النجاح وفي ماذا تتمثّل صعوبة الفشل؟
يبدو أن
الإنسان ميّال بطبعه إلى الكسل والفرح. وهذا يعني أنّه عدوّ للاجتهاد والحزن. ولكن
النجاح يفرض الاجتهاد والمواظبة وهذا يعني أنّه لا بدّ من مقاومة الرغبة في الكسل
وبالتالي لا بدّ من قوّة إرادة. هناك صفات نفسية وذهنية ضرورية للنجاح. هل يعني
هذا أن الفشل سهل؟
أوّلا وقبل كلّ شيء يجب أن نشير إلى أنّنا نقع في
الفشل ولا نطلبه. بتعبير آخر نحن لا نبذل مجهودا كي نفشل. فإذا كان الأمر كذلك فهل
هناك ما هو أسهل من الفشل؟ أين تكمن صعوبة الفشل إن كانت هناك صعوبة؟. صعوبة الفشل
تكمن في تقبّل نتائجه السلبية. الفاشل يعاني من الحرمان. فهو يتمنّى أن يحوز
الفوائد التي وصل إليها الناجح. ولكنّه لأنّه محروم يشعر بالمرارة.
باختصار
النجاح يصعب بلوغه لأنّه متعب، والفشل يصعب تقبّله لأنّه مرّ. وتبقى صعوبة النجاح
أفضل بكثير من صعوبة الفشل. لأن في النجاح هناك تعب ولكن في نفس الوقت هناك تحقيق
لفائدة أمّا في الفشل فهناك إرهاق نفسي مع الاحتياج.