التمرين الأوّل: "اللاوعي تحقير للوعي وتقديس للجسد" بيّن مبرّرات هذا الموقف؟

ECRITS
0

                                                         حسن الولـهازي (تونس)

التمرين الأوّل: "اللاوعي تحقير للوعي وتقديس للجسد" بيّن مبرّرات هذا الموقف؟

يجد هذا القول تبريره في ردّ الوعي إلى مجرّد جزء من الحياة النفسية وهو الجزء السطحي فيها حسب فرويد ونيتشه، وفي الرفع من قيمة الجسد إلى منزلة الأصل الذي تنبع منه كلّ القوّى الحيوية والميول التي يخضع لها الوعي ويعمل على إرضائها وإشباعها. باكتشاف اللاوعي تبيّن لنا (من الخطأ القول "أصبح") أن الوعي هو في الواقع سيّد خادم مسكين لثلاثة أسياد قساة منهم الجسد وهم: الأنا الأعلى (مجموع الأوامر الأخلاقية المستبطنة في شكل ضمير) والعالم الخارجي، و الهو (مجموع الغرائز: الرغبات الحيوية و الميول الجسدية). فلو لا الغرائز الجسدية ومن بينها غريزة الموت تاناتوس thanatos التي تهدّد الحضارة، لما وقف المجتمع فأوامره الأخلاقية وشكّل في الفرد الأنا الأعلى، وما سعى الأنا أو الوعي إلى التوفيق بين هذا الصراع الميقيت بين الهو أو صوت الجسد و الطبيعة وبين الأنا الأعلى أو صوت الضمير والمجتمع.

Enregistrer un commentaire

0Commentaires

Please Select Embedded Mode To show the Comment System.*

To Top