الحلّ النهائي لمعضلة أيّهما أسبق الدجاجة أم البيضة؟ أيّهما أسبق الدجاجة أم البيضة؟ هناك فرضيتان : أما أن تكون البيضة هي التي سبقت الدجاجة أو العكس الدجاجة هي التي سبقت البيضة . إذا سلّمنا بصحة الفرضية الأولى أي أن البيضة هي التي سبقت الدجاجة ، فإنّه كان من الممكن أن يتولّد عن هذه البيضة كتكوتا (أو صوصا) ذكرا و الذي سيصبح ديكا في ما بعد ، ولو حصل ذلك لما كان هناك دجاج اصلا ،فهل بالصدفة أنجبت هذه البيضة الأولى كتكوكا أنثى ؟ لنفترض ذلك،ولكن الصعوبة الكبرى هي التالية : معروف أنّ البيضة لكي تنجب كتكوتا فلا يكفي أن تبيضها الدجاجة فلا بدّ أنّ تكون ملقحة من ذكر بحيث لكي تنجب هذه البيضة كتكوتا لا بدّ أن يسبقها ديك ودجاجة معا. ها هنا توصّلنا إلى نتيجة لا مراء فيها وهي أن البيضة في حدّ ذاتها لا ينتج عنها شيء إلا إذا كانت ملقحة وهذا يفترض أسبقية وجود دجاجة تبيض وديك يلقّح.
ولكن لسائل أن يسأل و كيف جاءت هذه الدجاجة وكيف جاء هذا الديك؟ طبعا إذا إفترضا أنهما نتجا عن بيضتين فمن المفروض أن تكونا ملقحتين . ولا يمكن ذلك بدون وجود ديك. عملية التلقيح هي التي فرضت وجود الديك وبالتالي أسبقية الطير عن البيض. الشيء الذي يجب أن نفهمه جيدا هنا هو أنّه يكفي وجود دجاجة وديك(سليميْن طبعا) حتّى تتم عملية التفريخ فهما مكتفيان بذاتيْهما بينما إذا سلّمنا بأسبقية البيضة عن الدجاجة فإنّ البيضة في حدّ ذاتها (أي غير ملقحة) لا يمكن أن تنتج كتكوتا. ومن غير المعقول أن نفترض وجود بيضة ملقحة هكذا منذ البداية بدون وجود ديك. فالذي حلّ المعضلة هو حاجة هذه البيضة للتلقيح من الديك. فتجاه هذه المعضلة لا فادت لا الدجاجة ولا البيضة وإنّما الديك. ولو إلتفت البيزنطيون لهذا الشامخ بعرفه لتوصّلوا للحلّ. و ليت نساؤنا يدركن أهمية الذكر في هذه الحياة. ولذلك نقول لنوال السعداوي ليست الأنثى هي الأصل وإنّما الذكر هو الأصل. |
13. الحلّ النهائي لمعضلة أيّهما أسبق الدجاجة أم البيضة؟
juin 23, 2010
0
Tags