3."أنا أفكر،
إذا أنا موجود". ما الذي يبرّر هذا الحكم؟
ما يبرّر هذا الحكم "أنا موجود"، هو أن فعل
التفكير لا يمكن أن يُوجد دون أن أكون أنا القائم بفعل التفكير موجودا. التفكير
يعني بالضرورة وجود مفكِّرٍ. فبمجرّد أن أقول "أنا أفكّر"، أقول في نفس
الوقت "أنا موجود". وجودي متضمّن في "أفكّر". بتعبير بسيط طالما
أن لكّل فعل هناك فاعل قام به، وطالما أنّني تفطّنت إلى أنّي بصدد القيام بفعل هو
التفكير، يلزم عن ذلك بالضرورة أن أكون موجودا.