13. التردّد

ECRITS
0

حسن الولهازي (تونس) 

"الذي يتردد في اتخاذ قرار، يبيّن أنّه ليس واثقا من نفسه، و بالتالي لا يستطيع قيادة الآخرين بنجاح".

نابليون هيل (1883 / 1970) كاتب أمريكي

  

من يتردد في اتخاذ قرار في اللحظة المناسبة يعبّر عن حالة سلبية. حالة من التذبذب بين طرفين أو اتجاهيْن يبدوان بنفس القيمة. و ينتهي به الأمر في النهاية إلى اختيار اتجاه ولكن بعد تردد. و من الواضح أن السيد هيل ينقد التردّد، فهو يريد أن يكون الفرد ثابتا وحازما في قراراته. والحزم ممكن ومفيد بينما التردّد ضار. و لكن يجب أن نميز بين التردّد الذي يتحدث عنه السيد هيل والتردّد الذي يرتبط بالمداولة. يجب علينا أن نميز هذا التردد غير الصحي عن التردّد الوجيز الذي يفرضه البحث ويحمينا من الخطأ. المداولة هي نشاط إيجابي يركّز على دراسة النتائج المترتبة عن قرار ما،  بينما التردد الطويل أو غير الصحّي هو علامة فشل في الوصول إلى أسباب واضحة تدفعنا إلى اتخاذ قرار بارتياح وراحة بال.  يجب علينا أن نستنتج إذا أن التردد الذي يستمر زمنا يزجّ بصاحبه في وضع سيء، فهي كالدردور الذي يبتلع غريقا. فما هي النتائج المترتبة على التردّد الطويل حسب الكاتب؟
من يتردد مطوّلا في اتخاذ قرار لا يستطيع قيادة الآخرين بنجاح، وكيف يمكن لشخص عاجز عن قيادة نفسه أن يقود غيره؟

يجب أن نشير أخيرا إلى أن التردّد وإن كان حالة سيّئة، فإنّ التسرّع هو أيضا كذلك. فإذا كان يجب أن لا نتسرّع في اتخاذ قرار دون مداولة وتنبّأ، فلا ينبغي أيضا الارتماء في مشروع بدون تفكير معمّق بذريعة ربح الوقت.

 

Enregistrer un commentaire

0Commentaires

Please Select Embedded Mode To show the Comment System.*

To Top